الأذان فرض كفاية ولا داعي للتفاوت بين المؤذنين بالحي الواحد


اتفق الفقهاء على أن الأذان من خصائص الإسلام، وشعائره الظاهرة، ولكنهم اختلفوا في حكمه، فقيل: إنه فرض كفاية، وهو مذهب الإمام أحمد، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية، ومن المعاصرين الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله -.

 

وقيل: الأذان سنة مؤكدة للفرائض الخمس جماعة كانت الصلاة أو انفراداً، أداء كانت أو قضاء.

 

والصواب من القولين والله أعلم: أنه فرض كفاية، فإذا قام به من يكفي سقط الإثم عن الباقين.

 

ودليل ذلك من السنة: عن مالك بن الحويرث - رضي الله عنه - قال: ((أتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن شببة متقاربون، فأقمنا عنده عشرين ليلة، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رحيماً رفيقاً، فظن أنا قد اشتقنا إلى أهلنا، فسألنا عمن تركناه من أهلنا، فأخبرناه، فقال: ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا عندهم، وعلموهم، ومروهم، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم، وليؤمكم أكبركم))، وفي رواية : ((إذا أنتما خرجتما فأذنا ثم أقيما، ثم ليؤمكما أكبركم))، وفي رواية عنه - رضي الله عنه - قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنا وابن عم لي فقال: ((إذا سافرتما فأذِّنا وأقيما، وليؤمكما أكبركم))، فهذا الحديث دليل على أن الأذان فرض على الكفاية، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أن يؤذن من الجماعة واحد فقط، ولم يأمر الجماعة كلها بالأذان، وقال النووي فيه: أن الأذان والجماعة مشروعان للمسافرين، وفيه: الحث على المحافظة على الأذان في الحضر والسفر.

 

قال علماء اللجنة الدائمة: الأذان فرض كفاية في البلد، وهكذا الإقامة، وإذا دخل في الصلاة بدون أذان ولا إقامة نسياناً، أو جهلاً، أو لغير ذلك؛ فصلاته صحيحة.

 

حكم تفاوت الأذان في الحي الواحد:

 

إذا لم تكن فترة كبيرة فلا حرج، أما إذا كان الوقت كبيراً بحيث الأذان الآخر يكون متأخراً فهذا لا يجوز، والله أعلم، وقد سئلت اللجنة الدائمة: هل من الواجب الأذان في جميع المساجد بمكبرات الصوت في حي واحد، مع العلم أن أذان مسجد واحد يسمعه جميع المسلمين؟ وهل يكفي الأذان في مسجد واحد من مساجد الحي؟

 

فأجابت: الأذان فرض كفاية، فإذا أذن مؤذن في الحي وأسمع سكانه أجزأهم، ويشرع لأهل كل مسجد أن يؤذنوا لعموم الأدلة.

 

 

 

التعليقات


`

اتصل بنا

الفرع الرئيسي

السعودية - الرياض

info@daleelalmasjed.com

رؤيتنا : إمام مسجد فاعل ومؤثر

رسالتنا: نقدم برامج تربوية تعيد للمسجد دوره الحقيقي وتسهم في رفع أداء أئمة المساجد حول العالم وتطويرهم ليقوموا بدورهم الريادي في تعليم الناس ودعوتهم على منهج أهل السنة والجماعة وفق خطة منهجية وأساليب مبتكرة.